منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةس .و .جالأعضاءالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر|

تحقيق مشروعية إلصاق القدم بالقدم أثناء الصلاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
ع ع ق91
عضو نشيط
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 334


المشاركة رقم 1 موضوع: تحقيق مشروعية إلصاق القدم بالقدم أثناء الصلاة الأربعاء 15 ديسمبر 2010, 5:20 pm


بسم الله الرحمن الرحيم .
شاع عند الشباب الذين ظاهرهم التمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحرص أحدهم على العمل بشئ يعده من سنة رسول الله .. ويعتبروه واجبا يؤثم من يتركه لأنه بذلك يترك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ويتهمون من يترك العمل بذلك بالهوى والإمتعاض من لزوم السنة .. يقف أحدهم في الصلاة وقد ألزم قدمه بقدم من بجواره كاملا ركّب الخنصر على خنصره والعقب بعقبه وألزق الساق على ساقه .. وربما تجنب بعض الناس ذلك فيعمد إلى مطاردة أقدامهم وحكها حتى تلتصق القدمان لمن على يمينه ويساره وهو قد فرج عن قدميه مسافة متر كامل في بعض الأحيان - ومن غير مبالغة - ! كل ذلك ليعمل بما يظنها هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .


فهل هذا الفعل مشروع ؟
وهل هو واجب أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
وهل الإنكار على من يقوم به من البدع في الدين ومشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
وهل تاركه آثم مخالف للسنة تارك لجماعة المسملين ؟
مقدمة

جميع الأدلة التي استند إليها من يقول بلزوم إلصاق القدم .. أو من يقول إنها سنة مؤكدة .. إنما هي أدلة ظنية لا تقوى للإيجاب .. وأخذوها مفهومة من أحاديث لا تفيد غير العموم .. وأقوى أدلتهم إنما هي تقرير مجرد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس فيه أمر بخصوص إلصاق الأقدام ببعضها .. وهو مجرد اجتهاد من الصحابة في أمر لم يرد فيه أمر مخصوص من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولم يرد عليه أيضا موافقة مخصوصة لعين هذا الفعل منهم .. وإنما هو السكوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا العمل .. فهو عندئذ لا يتعدى السنة التقريرية .. وليس أحد من أهل السنة والجماعة عدّ السنة التقريرية واجبة توجب الإثم لمن خالفها .. عند لك يكون عملهم هذا بلا دليل موجب .. ولا حجة لهم في زعم أنه سنة مؤكدة .. وإنما هو من الأمور المباحة في الصلاة وليس فيها أكثر من اجتهاد لأعيان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلهم قاصر عليهم ولا يلزم أحدا من المسلمين لأنه مما لا يترتب عليه تشريع ولا حكم تكليفي يترتب على تركه وزر .. وسنأخذ أدلتهم وندرس جدارتها من حيث وجه الدلالة على إيجاب هذا العمل أو سنيته .. والله الموفق .



الدليل الأول


حديث النعمان بن بشير قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم على الناس بوجهه فقال : " أقيموا صفوفكم - ثلاثا - والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم " .. قال فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه ( رواه البخاري ) هذا الحديث ليس فيه أمر خاص لهم بإلصاق القدم .. وإنما هو من الفعل المجرد للصاحبة تحريا للإئتمار بأمره .. ولم يرد أيضا نص منه صلى الله عليه وسلم يثني عليهم هذا الفعل - حتى يقال إنها سنة قولية مؤكدة - .. فعند ذلك لو تحسن الإستدلال بهذا الحديث فإنه لا يرقى لأكثر من وصف السنة التقريرية .. ولا خلاف بين أهل السنة والجماعة في أن السنة التقريرية لا يوجُــب به حكم ولا يترتب على تركه إثم .. فما دام غير واجب فلا يجوز أذى الناس ومطاردتهم في الصلاة بل وتأثيمهم إن هم خالفوا هذا الفعل .

الدليل الثاني


عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري " وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه ( رواه البخاري ) .. وهذا أيضا جعلوه من موجبات الإلصاق .. إلا أنهم زادوا فيه علة قوله : " فإني أراكم من وراء ظهري " .. فقالوا هذا إقرار له على فعلهم .. وفعلهم إنما هو في الصلاة .. والصلاة واجبة .. فكل شئ أمر به رسول الله أو أقر به في الصلاة فهو واجب .. وهذا عجز في فهم الدليل .. ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صح عنه من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في التشهد يمد سبابته ويحلق بين السبابة والإبهام " ( رواه مسلم ) .. وأيضا ورد عن وائل بن حجر في صفة التشهد قال : " قبض اثنتين من أصابعه وحلق حلقه ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها " ( رواه النسائي وصححه الألباني ) .. فأي العملين هو الواجب ما دام كلاهما صحيحا ؟ والسنة الفعلية آكد في الندب من التقريرية .. فربما يقولون : هو على التخيير .. - وهو جواب هش - .. فيقال لهم : فالنبي صلى الله عليه وسلم أقر خالد بن الوليد على أكل الضب .. مع قوله : " لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه ( رواه البخاري ) أفليس إقراره خالدا على أكل الضب إيجابا ؟ فلماذا لم يأكله إذن ؟ وهل يجوز أن يعاف رسول الله شيئا بنفسه ثم يبيح لأمته أن يأتوا منه ؟! فهل الواجب علينا أن نمنع الضب لأجل امتناع رسول الله أم نوجبه لأنه أقر خالدا على أكله ؟ فلو كان واجبا فكيف يعافه ؟ نرد الكلام في شرح هذا الحديث إلى أساطين أهل العلم حتى لا يقال إنني - أنا أيوب من خلوف آخر الزمان - أجحد السنة .. وأحرف كلم حديث رسول الله عن مواضعه .


العلامة ابن عثيمين

قال شيخي الإمام الفقيه محمد بن صالح العثيمين رضي الله عنه : الصحيح أنّ المعتمد في تسوية الصف محاذاة الكعبين بعضهما بعضا لا رؤوس الأصابع .. و ذلك لأنّ البدن مركب على الكعب .. والأصابع تختلف الأقدام فيها .. فقدم طويل و آخر صغير فلا يمكن ضبط التساوي إلا بالكعبين .. وأما إلصاق الكعبين بعضهما ببعض فلا شك أنه وارد عن الصحابة رضي الله عنهم .. فإنهم كانوا يسوون الصفوف بإلصاق الكعبين بعضهما ببعض .. أي : أنّ كل واحد منهم يلصق كعبه بكعب جاره لتحقيق المساواة .. و هذا إذا تمت الصفوف و قام الناس ينبغي لكل واحد أن يلصق كعبه بكعب صاحبه لتحقيق المساواة فقط و ليس معنى ذلك أنه يلازم هذا الإلصاق و يبقى ملاصقا له في جميع الصلاة .. ومن الغلو في هذه المسألة ما يفعله بعض الناس : تجده يلصق كعبه بكعب صاحبه .. و يفتح قدميه فيما بينهما حتى يكون بينه و بين جاره في المناكب فرجة .. فيخالف السنة في ذلك .. والمقصود أنّ المناكب و الأكعب تتساوى ( انتهى )


العلامة ابن جبرين


وقال العلامة مفتي المسلمين الشيخ عبدالله الجبرين رحمه الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري .. و كان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه و قدمه بقدمه" كما ورد في حديث النعمان عند أبي داود و صححه ابن خزيمة ، و فيه قال :" فلقد رأيت الرجل منا يلزق منكبه بمنكب صاحبه و كعبه بكعب " و علقه البخاري في باب إلزاق المنكب بالمنكب و القدم بالقدم .. و قال الحافظ في الفتح : المراد بذلك المبالغة في تسوية الصفوف و تقاربها .. لاحقيقة الإلتصاق و يمكن أن أحدهم يمس منكبه منكب الآخر .. فأما القدم و الركبة فلا يلزم التماس .. و ذلك لأن البعض قد يتأذى من التلاصق و التقارب الشديد .. و القصد هو تراص الصفوف و سدّ الخلل فيها حتى لا تدخل بينهم الشياطين (انتهى كلامه )


العلامة بكر أبوزيد



للشيخ العلامة المحقق بكر أبوزيد كلام غاية في النفاسة حول هذه المسألة فقال في كتاب ( لا جديد في أحكام الصلاة ) :
وصل الصف الأَول فالأَول وإِتمامه
وله من الأَلفاظ: ((أَتموا الصف الأَول فالأَول)), ((من وصل صفاً وصله الله ومن قطع صفاً قطعه الله)) . . .
وبين ذلك سُنَنٌ – وهي من السنن المهجورة -: مثل الدعاء والاستغفار للصف المتقدِّم ثلاثاً, ثم من يليه مرتين.
وإِتيان الإِمام إِلى ناحية الصف لتسويته, وإِرسال الرجال لتسوية الصفوف إِلى غير ذلك من الهدي النبوي في سبيل تحقيق هذه السنن الثلاث للصف. استقامته, وَسَدِّ خَلَلِه, وإِتمام الأَول فالأَول. وكل هذا يدل على ما لتسوية الصفوف من شأْن عظيم في إِقامة الصلاة, وحُسْنِها, وتمامها, وكمالها, وفي ذلك من الفضل والأَجر, وائتلاف القلوب واجتماعها, ما شهدت به النصوص. وقد تميزت هذه الأُمة المرحومة, وخُصَّت بأَن صفوفها للصلاة كصفوف الملائكة, فالحمد لله رب العالمين .. ومن الهيآت المضافة مُجَدَّداً إِلى المصَافَّة بِلاَ مُسْتَنَد: ما نراه من بعض المصلين: من ملاحقته مَنْ عَلَى يمينه إِن كان في يمين الصف, ومن على يساره إِن كان في ميسرة الصف, وَلَيِّ العقبين لِيُلْصِقَ كعبيه بكعبي جاره.
وهذه هيئة زائدة على الوارد, فيها إِيغال في تطبيق السُّنَّةِ. وهي هيئة منقوضة بأَمرين: الأَول: أَن المصافة هي مما يلي الإِمام, فمن كان على يمين الصف, فَلْيُصافَّ على يساره مما يلي الإِمام, وهكذا يتراصون ذات اليسار واحداً بعد واحد على سمت واحد في: تقويم الصف, وسد الفُرج, والتراص والمحاذاة بالعنق, والمنكب, والكعب, وإِتمام الصف الأَول فالأَول .. أَما أَن يلاحق بقدمه اليمنى – وهو في يمين الصف – من عَلَى يمينه, وَيَلْفِت قَدَمَهُ حتى يتم الإِلزاق؛ فهذا غلط بَيِّن, وتكلف ظاهر, وفهم مستحدث فيه غُلُوٌّ في تطبيق السنة, وتضييق ومضايقة, واشتغال بما لم يُشرع, وتوسيع للفُرج بين المتصافين, يظهر هذا إِذا هَوَى المأْموم للسجود, وتشاغل بعد القيام لملأ الفراغ, ولي العقب للإِلزاق, وَتَفْويتٌ لِتوجيه رؤوس القدمين إِلى القبلة( ). وفيه ملاحقة المصلي للمصلي بمكانه الذي سبق إِليه, واقتطاع لمحل قدم غيره بغير حق. وكل هذا تَسَنَّنٌ بما لم يُشرع.
الثاني: أَن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَمر بالمحاذاة بين المناكب والأَكعب, قد أَمر أَيضاً بالمحاذاة بين ((الأَعناق)) كما في حديث أَنس – رضي الله عنه – عند النسائي (814). وكل هذا يعني: المصافة, والموازاة, والمسامتة, وسد الخلل, ولا يعني العمل على ((الإِلزاق)) فإِن إِلزاق العنق بالعنق مستحيل, وإِلزاق الكتف بالكتف في كل قيام, تكلف ظاهر. وإِلزاق الركبة بالركبة مستحيل, وإِلزاق الكعب بالكعب, فيه من التعذر, والتكلف, والمعاناة, والتحفز, والاشتغال به في كل ركعة, ما هو بيِّن ظاهر. فتنبين أَن المحاذاة في الأَربعة: العنق. الكتف. الركبة. الكعب: من بابة واحدة, يُراد بها الحث على إِقامة الصف والموازاة, والمسامتة, والتراص على سمت واحد, بلا عوج, ولا فُرج, وبهذا يحصل مقصود الشارع. قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى - ( ): (والمراد بتسوية الصفوف: اعتدال القائمين فيها على سمت واحد, أَو يراد بها سد الخلل الذي في الصف . . .). وهذا هو فقه نصوص تسوية الصفوف, كما في حديث النعمان بن بشير – رضي الله عنه – قال: ((كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يسوينا في الصفوف كما يُقوم القِدْح حتى إِذا ظن أَن قد أَخذنا ذلك عنه وفقهنا أَقبل ذات يوم بوجهه إِذا رجل مُنْتَبِذٌ بصدره فقال: لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بين وجهكم)) رواه الجماعة إِلاَّ البخاري, واللفظ لأَبي داود (رقم / 649). فهذا فَهْم الصحابي – رضي الله عنه – في التسوية: الاستقامة, وسد الخلل, لا الإِلزاق وإِلصاق المناكب والكعاب. ولهذا لما قال البخاري – رحمه الله تعالى – في ((صحيحه)): ((باب إِلزاق المنكب بالمنكب, والقدم بالقدم في الصف. وقال النعمان بن بشير, رأَيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه)) قال الحافظ ابن حجر( ): (والمراد بذلك المبالغة في تعديل الصف وَسَدِّ خَلَلِه) انتهى. والدليل على سلامة ما فهمه الحافظ من ترجمة البخاري – رحمه الله تعالى – أَن قول النعمان بن بشير – رضي الله عنه – المُعَلَّق لدى البخاري – رحمه الله تعالى – وَوَصَلَهُ أَبو داود في ((سننه)) برقم (648), وابن خزيمة في: ((صحيحه)) برقم (160), والدارقطني في: ((سننه)) (1 / 282), في ثلاثتها قال النعمان بن بشير -: ((فرأيت الرجل يُلزق منكبه بمنكب صاحبه, وركبته بركبة صاحبه, وكعبه بكعبه)) انتهى لفظ أَبي داود. فإِلزاق الركبة بالركبة متعذر, فظهر أَن المراد: الحث على سد الخلل واستقامة الصف وتعديله, لا حقيقة الإِلزاق والإِلصاق. ولهذا قال الخطابي – رحمه الله تعالى – في معنى ما يُروى عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((خياركم أَلينكم مناكب في الصلاة)) رواه أَبو داود وقال: جعفر ابن يحيى من أَهل مكة. قال الخطابي ما نصه( ): (ومعناه لزوم السكينة في الصلاة, والطمأْنينة فيها, لا يلتفت ولا يحاك منكبه منكب صاحبه. ثم ذكر وجهاً آخر في معناه) انتهى.
وقال المناوي – رحمه الله تعالى – في معناه( ): ((ولا يُحاشر منكبُهُ منكبَ صَاحِبه, ولا يمتنع لضيق المكان على مريد الدخول في الصف لِسَدِّ الخلل)
( انتهى كلامه رحمه الله )


وأخرى

قال البنوري في ( معارف السنن ) شرح سنن الترمذي كلاما جميلا في هذا :

زعم بعض الناس أنه على الحقيقة وليس الأمر كذلك بل المراد بذلك مبالغة الراوي في تعديل الصف وسد الخلل كما فتح الباري . . وهذا يرد على الذين يدعون العمل بالسنة في بلادنا - أي الهند - حيث يجتهدون في إلزاق كعابهم بكعاب القائمين في الصف ويفرجون جدا للتفريج بين قدميهم مما يؤدي إلى تكلف وتصنع وقد وقعوا فيه لعدم تنبههم للغرض ولجمودهم بظاهر الألفاظ ( انتهى )


قال البغوي بإسناده الصحيح في شرح السنة قال : قال سفيان الثوري .. ينبغي أن لا يكون بين الرجل ومن بجانبه أكثر من شبر .. وقال أيوب السختياني : ينبغي أن لا تسع الفرجة بين الرجلين رجلا ( انتهى بمعناه ) وقصدهم بذلك أن تخلل الشيطان بين الصفوف إنما هو على المقياس الحقيقي لحجم الرجل .. ولأجل ذلك عمد سفيان وأيوب - رضي الله عنهما - إلى تحديد السعة بذلك .. ورأيهم قوي ويدعمه حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قام فصلى صلاة الصبح وأنا خلفه .. فقرأ فالتبست عليه القراءة .. فلما فرغ من صلاته قال لو رأيتموني وإبليس .. فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين الإبهام والتي تليها .. ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطا بسارية من سواري المسجد يتلاعب به صبيان المدينة .. فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل ( رواه الإمام أحمد ) .. وفي هذا الحديث نفهم أن أحدام الشياطين على الحقيقة .. ولأجل ذلك قال الإمام أيوب إنه لا يكون بينهما ما يسع مكان رجل .. وهذا فهمهما رحمهما الله وإنما ذكرته استئناسا .. ونحن يسعنا ما علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحاذي المناكب بالمناكب ولا ندع فرجات للشياطين .. سواء كان حجم الشيطان مثل البشر أو أصغر .. ولا يكلفنا الله أكثر من وسعنا .


المحصلة



أن العمل بهذه الهيئة تعبدا لله بعمل شئ من السنة ليس أمرا ممنوعا في الشرع .. فكان رسول الله يقر الصحابة على ذلك .. فهو سنة تقريرية .. وإن تفاهم الإخوة على أن يلصق أحدهم كعبه بكعب أخيه من باب التأسي بالصحابة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك طيب ومحمود .. ولكن أن يقوموا بالتضييق على المسلمين بالعنف واغتصاب محل أقدامهم واستحلاله ومطاردة الخاشعين وإفساد صلاتهم عليهم واللحاق بأقدامهم في الصلاة وتطبيق تلك السنة عنوة وجبرا فإن ذلك من الظلم والعدوان .. ويترتب عليه إثم إفساد صلاة الناس و إيذاءهم بلا مستند شرعي يصح التمسك به على وجه الوجوب .. وهو مثل الصلاة في الأرض المغصوبة .. صحيحة مع الإثم .. ثم إنه لا يجوز تأثيم الناس على أمر لا خلاف بين أهل السنة أنه عمل لا يترتب عليه وجوب - من حيث أنه ليس أمرا قطعيا - لأنه إنما هو إقرار على فعل لا يترتب عليه إلا اجتهاد الصحابة وقت أمره صلى الله عليه وسلم بتسوية الصفوف وترتيب الوعيد على عدم التسوية .. ولا يجوز لأحدنا أن يؤذي إخوانه ويشغلهم في صلاتهم لأجل العمل بسنة تقريرية لا وجوب ولا حتى تأكيد فيها .. وإن تفاهم اثنان وتوافق الأصدقاء على ذلك عملا بسنة الصحابة وتقرير رسول الله لهم .. فنسأل الله لهم الأجر

منقول.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايمان
عضو ذهبي
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 2251


المشاركة رقم 2 موضوع: رد: تحقيق مشروعية إلصاق القدم بالقدم أثناء الصلاة الإثنين 28 أبريل 2014, 6:03 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تحقيق مشروعية إلصاق القدم بالقدم أثناء الصلاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: المنتدى الشرعي والقرآن الكريم-
لوحة الشرف لشهر يوليو 2017
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
رضا البطاوى20 المساهمات
عبدلله ابن عبدلله8 المساهمات
اسماء2 المساهمات
ام محمد1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® alfetn.123.st
حقوق الطبع والنشر © 2017

منتدى الفتن