منتدى اسلامي عام لأهل السنة والجماعة ويبحث في الفتن الحالية والمستقبلية وظهور المهدي وتحفيظ القرآن الكريم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
                                                                                               
                                                                                                                                                                                             
                                
   
 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

شاطر

الآداب والأخلاق والرقائق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
ليلاس
نائبة المديرة العامة
نائبة  المديرة العامة
ليلاس

الدولة الاصلية : الاردن
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 33999


الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Empty
المشاركة رقم 31 موضوع: رد: الآداب والأخلاق والرقائق الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 18 نوفمبر 2018, 9:08 am

السؤال
أعاني من عدم القدرة على التركيز أو الاستذكار وحين بحثت عن سبب ذلك وجدت الإجابة عدم تقوى الله وكثرة الذنوب, وفعلاً أنا أعلم أن ذنوبي كثيرة، فكلما حاولت الالتزم بقراءة ورد من القرآن لا ألتزم, ورغم أني أحافظ على الصلاة إلا أني لا أعي شيئا من صلاتي للأسف، كيف أحقق التقوى وأصلح قلبي ماذا أفعل؟ وأسألكم الدعاء لي بالهداية للإيمان والصواب.


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد نصحك من أرشدك إلى أن تشتت أمور الإنسان وعدم جريان أحواله على ما يرام سببها قلة التقوى ومقارفة الذنوب، بل وعواقب ذلك لا نستطيع سردها في هذا الجواب، ولكن مما ذكره العلماء من آثار الذنوب الوخيمة حرمان العلم النافع، فالعلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور، وحرمان الرزق، ووحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله لا توازنها لذة، والمعاصي تجعل الأمور عسيرة، وتضعف القلب والبدن والعقل، وتمحق بركة العمر، وغير ذلك كثير مما فصله الإمام ابن القيم في كتابه (الجواب الكافي) فراجعيه.

وكما أن للمعاصي آثاراً وخيمة، فكذلك لاستقامة الإنسان على تقوى الله تعالى آثار محمودة وثمرات نافعة في العاجل والآجل، ومنها المخرج من كل ضيق والرزق من حيث لا يحتسب، وتيسير الأمور وسهولتها، وتيسير العلم النافع ومحبة الله تعالى والقبول في الأرض، والنجاة من عذاب الدنيا، والبشارة عند الموت، ثم ميراث الجنة ودخولها، وتحقيق التقوى يكون بالحرص على امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه ظاهراً وباطناً، وتحصيل أسباب الخشوع في الصلاة وملازمة الدعاء في قيام الليل والساعة الأخيرة من يوم الجمعة، وفي السجود وأدبار الصلوات، ولا سيما وصية النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال: إني لأحبك يا معاذ، فقلت: وأنا أحبك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تدع أن تقول في كل صلاة رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه الألباني.

وراجعي تفصيل ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8563، 33697، 3087، 17998، 5450، 97814.

ونسأل الله لنا ولك الثبات على الإيمان وذوق حلاوته، والتوفيق لما يحبه ويرضاه وأن يتوب علينا.

والله أعلم.




اللهم اعط كل ممسك تلفا 



الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Top-restaurant-dubai
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ليلاس
نائبة المديرة العامة
نائبة  المديرة العامة
ليلاس

الدولة الاصلية : الاردن
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 33999


الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Empty
المشاركة رقم 32 موضوع: رد: الآداب والأخلاق والرقائق الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 18 نوفمبر 2018, 9:08 am

السؤال
صديق يظن بي أني متكبر ومتعال عليه ولا يلقي علي السلام, ذكرته بعواقب الخصام والشحناء فى الإسلام وكذلك يشيح بوجهه عني وأجده لا يريد أن يخالطني ويبتعد عني، وأنا بين خوفي من الله من المقاطعه وعزة نفسي، فأفيدوني؟


الإجابــة
خلاصة الفتوى:

عليك أن تبدأه بالسلام حتى تكون خير المتقاطعين.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أحسنت عندما ذكرت صديقك بخطورة الخصام والتقاطع والهجران بين الإخوان، ونسأل الله تعالى أن يؤجرك على ذلك، وننصحك بمواصلة هذا الطريق فقد قال الله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ {فصلت:34-35}

ولا يحملنك ما تسميه بعزة نفسك على مقاطعة أخيك وهجرانه ولو خالف فيك أمر الشرع، فخوفك من الله تعالى يجعلك أولى بالمبادرة وأن تكون خير المتهاجرين الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: .... وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. متفق عليه.

ونذكرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: تفتح أبواب الجنة يوم الأثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا، انظروا هذين حتى يصطلحا، انظروا هذين حتى يصطلحا.

وإذا تنازلت وأنهيت مقاطعته وبدأته بالسلام، فقد ثبت لك الأجر وبقي عليه الإثم إن أعرض بعد ذلك، وللمزيد من الفائدة عن هذا الموضوع انظر فيه الفتوى رقم: 74817، والفتوى رقم: 68519.

والله أعلم.




اللهم اعط كل ممسك تلفا 



الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Top-restaurant-dubai
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ليلاس
نائبة المديرة العامة
نائبة  المديرة العامة
ليلاس

الدولة الاصلية : الاردن
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 33999


الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Empty
المشاركة رقم 33 موضوع: رد: الآداب والأخلاق والرقائق الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 18 نوفمبر 2018, 9:09 am

السؤال
هل أنا آثمة أو مقصرة. أنا أعمل خارج المنزل لأعول عائلتي ولدي طفل بعمر شهور. أنتهي من عملي وأعود وأظل بقية اليوم في بيتي لا أنفك من ترتيب ورعاية وتدبير أمور المنزل حتى أنتهى كالمغشي علي.
أؤدي صلواتي على عجل ولا أذكر الله إلا قليلا. يأكلني العمل من كل ناحية. ماذا أفعل؟
أحاول في كل زمن أجده، أذكر بعض الأدعية ولكن ما من زمن.
أريد أن يرحمني الله برحمته.
هل يا ترى جهادي في بيتي يدخلني به الله الجنة إن شاء الله أم لست منهم؟
الإجابــة

خلاصة الفتوى:

مادمت تحافظين على الفرائض والقيام بحق أسرتك، وتصحبين النية الصالحة ؛ فإنك على خير عظيم ومأجورة على كل ما تقومين به إن شاء الله تعالى.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من حافظ على ما افترض الله تعالى عليه، وقام بما يلزمه من الأعمال العادية بنية صالحة - يقصد بعمله الحصول على المال الحلال ليستغني به عن الناس ويؤدي به الواجب- يصبح عمله كله طاعة وقربة إلى الله تبارك وتعالى.

وقد روى الطبراني وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أمسى كالا من عمل يديه أمسى مغفورا له. والحديث تكلم فيه بعض أهل العلم، ولكن سبق أن بينا أن عبادة الله تعالى لا تقتصر على أداء الشعائر التعبدية، وأن بإمكان المسلم أن يجعل حياته كلها- بما في ذلك نومه وراحته وعمله العادي- عبادة لله تعالى كما قال معاذ- رضي الله عنه-: إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي. وسبق بيان ذلك في الفتويين: 58107، 4476.

ولذلك فإن ما تقومين به وما تجدينه من التعب هو في ميزان حسناتك إذا احتسبت أجره عند الله تعالى

والذي نوصيك به بعد تقوى الله تعالى: هو المحافظة على الفرائض، وعلى ذكر الله تعالى بلسانك وبقلبك، وخاصة الأذكار المأثورة في الصباح والمساء.. ؛ فقد روى الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم، قالوا: بلى، قال: ذكر الله تعالى. فقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله. والذكر لا يمنعك من مزاولة عمل آخر معه. نسأل الله أن يوفقنا وإياك لكل خير.

والله أعلم.




اللهم اعط كل ممسك تلفا 



الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Top-restaurant-dubai
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ليلاس
نائبة المديرة العامة
نائبة  المديرة العامة
ليلاس

الدولة الاصلية : الاردن
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 33999


الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Empty
المشاركة رقم 34 موضوع: رد: الآداب والأخلاق والرقائق الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 18 نوفمبر 2018, 9:09 am

السؤال
أنا إنسان مسلم أصلي يوما أو يومين ثم أتكاسل عنها أياما ليس جحودا والعياذ بالله وإنما كسلا ثم أعود وأبكي على ذنوبي وأعود للصلاة وهكذا.. صار لي سنتان على هذا الطريق ربما العشرين عاما،

أدخل إلى عالم الإنترنت فأشاهد المواقع الإباحية والأفلام. أمارس العادة السرية رغم أنني متزوج ولي أبناء.

لم أعد أثق في توبتي إذا كانت لي توبة أصلا فكلما تبت عدت إلى مصائبي أخشى حتى لو مت وأنا تائب أن أقف بين يدي ربي أن يقول لي: إنك كنت كثير النكوث في توبتك.

إذا قلت لي صاحب الصالحين سأقول: إنهم قليلون في بلدي إن لم أقل معدومين.

فجزاكم الله خيرا هل لي من توبة رغم كثرة النكوث، والله إنني أعيش في عذاب فأرجو منكم الجواب. وما هي الطريقة التي تجعلني أثبت على التوبة. وهل إذا مت وأنا تائب أذوق النار لأنني فرطت في الصلاة المكتوبة؟


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 
فيا أخي الكريم نسأل الله أن يتوب عليك، اعلم أن ما ذكرت من أمرك وهو عدم الانتظام في الصلاة هو أمر عظيم وجد خطير ، فإن الصلاة هي عماد الدين وأحد أركان الإسلام الخمسة ، فقولك: إنك تقطعها أحياناً فهذا أمر لا يجوز، بل عند بعض العلماء أن ترك الفريضة الواحدة كفر كما هو إحدى الروايات عن الإمام أحمد وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وصححه الألباني. وقال صلى الله عليه وسلم: بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة. رواه مسلم عن جابر .

وقد ذم الله وتوعد من أخر الصلاة عن وقتها فما بالك بمن تركها في بعض الأوقات، قال الله تعالى: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {مريم:59}.

وورد عن ابن عباس وابن مسعود كما في تفسير القرطبي: أن المقصود بإضاعة الصلاة هو إخراجها عن وقتها المحدد لها شرعاً،

وقال الله تعالى: حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ {البقرة:238} وقال تعالى: إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا {النساء:103}

وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا تترك صلاة مكتوبة، فمن تركها متعمداً فقد برئت منه الذمة. رواه ابن ماجة وصححه الألباني.

وراجع الفتوى رقم: 3830 ، 1195 .

وأما تصفحك على الإنترنت لمشاهدة المواقع الإباحية فهو أمر محرم، فمن الواجب عليك أن تقلع عن هذا الأمر فوراً، قال الله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ {النــور:30}

واعلم أن مداومة النظر لهذه المواقع قد يجر العبد إلى ما هو أكبر منه، فقد يصل به الأمر إلى الزنى أو غير ذلك. 

وأما قيامك بالاستمناء فهو محرم؛ لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ {المعارج:30،29} ففعل الاستمناء محرم ، وهو من المتزوج أشد حرمة. وراجع الفتوى رقم: 7170 ، 6617 .

فعليك أخي الكريم أن تتقي الله وتعلم أنه مطلع عليك في السر والعلن، وتستحي منه سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ {الرعد:10}

فهو سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، فعليك أن تتقي الله، وتتخذ كل السبل الميسرة لكي تقلع عن هذه الأمور التي فيها فساد للقلوب وقسوة في القلب، ومما يعينك على التوبة من هذا الأمر أن لا تفتح هذه المواقع، وإن سولت لك نفسك بفعله مرة أخرى، فلتخرج فورأ وتغادر المكان، وحاول أيضاً أن لا تختلي بنفسك أثناء جلوسك على الإنترنت وتذكر دائما أن الله يراك ويعلم ما أنت عليه .

ونقول لك عليك بالتوبة إلى الله ولا تقنط من رحمة الله، قال تعالى: قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ {الحجر:56}

و أما عيشك في عذاب فهو بسبب إعراضك عن الله ومخالفة أمره سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. {طـه:124}.

فعليك بالتوبة إلى الله وهي واجبة عليك ولا تمل من التوبة.

قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}.

فعليك بالإقبال على الله تعالى واللجوء إليه والاستعانة به حتى يكفيك من الشيطان الرجيم وكيده ، فإن الشيطان هو الذي يوسوس إليك دائما بعدم التوبة إلى الله حتى يفسد عليك دينك ، قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ {آل عمران:135}.

وقال الله تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {النــور:31}

فالتوبة التوبة أخي الكريم ، فاندم على ما فعلت، واعزم على أن لا تعود ، وأقلع عن الذنب فوراً ، قال الله تعالى : إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الفرقان:70}.

وعليك بكثرة الأعمال الصالحة ، وأكثر من ذكر الله تعالى واستغفاره يتوب الله عليك.

واعلم أنك لو صدقت في توبتك مع الله فسوف يقبل الله توبتك، ولو تاب الله عليك وقبل توبتك فإن التوبة تجب ما قبلها إن كانت صادقة ، فتب إلى الله ولا تمل. وراجع الفتوى رقم: 31318. والفتوى رقم: 24031.

والله أعلم.




اللهم اعط كل ممسك تلفا 



الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Top-restaurant-dubai
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ليلاس
نائبة المديرة العامة
نائبة  المديرة العامة
ليلاس

الدولة الاصلية : الاردن
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 33999


الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Empty
المشاركة رقم 35 موضوع: رد: الآداب والأخلاق والرقائق الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 18 نوفمبر 2018, 9:10 am

السؤال
بارك الله فيكم على موقعكم الإيماني هذا وعلى ما تبذلونه من جهود لمساعدة الآخرين ولإعلاء كلمة الحق. أسال الله أن يجزيكم عنا خير الجزاء.

مشكلتي تمس وللأسف عقيدتي. قبل سنتين تقريبا، انخرطت في عمل جديد أثر على التزامي بأداء صلاتي وبمواقيتها. أتوقع أن هذا هو ما سبب مشكلتي مع إنني والحمد لله تبت وبدأت التزم من جديد بالصلاة.

مشكلتي هي: كلما تصيبني مصيبة أو مشكلة، أحزن وأغضب في داخلي وبصورة تلقائية تنتابني فكرة أن من سبب هذه المصيبة أو المشكلة لي هو الله تعالى ثم أبدا بالتفكير بأن الله قد لا يحبني ولهذا السبب ابتلاني بهذه المشكلة أو تلك. على سبيل المثال أنا أعاني من التأتأة منذ زمن طويل وكلما أحرج أمام مجموعة من الناس أحزن حزنا شديدا وأبدأ بالتفكير في داخلي: لماذا ابتلاني ربي بهذا المرض المزعج من دون كل معارفي؟ لماذا لا يشفيني منه وأنا أسأله ذلك لأكثر من 10 سنين؟ لماذا...؟

في بعض الأحيان تحصل لي مشكلة في العمل سببها إهمالي فقط، إلا أن الغريب والمضحك في الأمر أن نفس الفكرة تنتابني وأبدأ بالتفكير أن الله تعالى قد سيرني لتحصل لي هذه المشكلة؟

ومما يزيد في مشكلتي هذه أن المصائب والمشاكل التي لدي كثيرة جدا وأكثرها بسبب أنني عراقي مهجر بسبب الحرب في بغداد!

في الحقيقة أنا أحزن على هذه الأفكار السيئة أكثر من حزني على مشاكلي ومصائبي، لأنها تؤثر على إيماني وعى علاقتي بالله عز وجل كثيرا. في بعض الأحيان، أجلس أفكر بهدوء وبعقلانية وأتوصل إلى نتائج طيبة بأن الحياة فيها الحلو وفيها المر وما هي إلا طريق للآخرة وان الله عز وجل يبتلينا أحيانا ليختبر إيماننا وليطهرنا من الذنوب وأن هناك من البشر ومن المؤمنين ممن ابتلوا بمصائب أكبر بكثير من مصائبي إلا أنهم صابرون. ألا أنني وبعد مرور فترة أنسى كل ذلك وتنتابني نفس الأفكار السيئة من جديد.

هل أن أيماني قليل جدا لهذا الحد؟ كيف أتجاوز هذه الأفكار؟ لي صديق ابتلي بمصيبة كبيرة جدا إلا أنه يقول والأيمان يملأ وجهه: الحمد لله... إنا لله وإنا إليه راجعون. كم أتمنى أن أصبح مثله!

أرجوكم أن تساعدوني في حل مشكلتي هذه؟


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 
فلا شك أنك تعلم أن هذه الدنيا دار اختبار وابتلاء وامتحان، كما قال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ً {الملك:2}. وقال تعالى: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ { الأنبياء:35}.

والمؤمن يوقن أن ذلك كله له فيه الخير عند الله تعالى، ورفع درجاته في الآخرة، ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كان له بها أجر.

وقال صلى الله عليه وسلم: عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له. رواه مسلم.

ولذلك فإن عليك أن تبعد عن نفسك الأفكار الفاسدة، وتعلم أن الله تعالى لا يفعل بعبده المؤمن إلا خيرا، علم ذلك أو لم يعلمه؛ فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط .

والذي ننصحك به بعد تقوى الله تعالى هو تقوية إيمانك وزيادته بزيادة ذكر الله تعالى والثقة به، والمحافظة على ما افترض الله تعالى وزيادة أعمال الخير والطاعات.. والابتعاد عن الأفكار السيئة، ومما يعينك على ذلك ما أشرت إليه من النظر والتأمل في حال من هو دونك، ومن هو أشد منك بلاء وأعظم مصيبة؛ وهو ما أرشد إليه النبي- صلى الله عليه وسلم- فقد صح عنه أنه قال: انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ان لا تزدروا نعمة الله. رواه مسلم وغيره.

هذا ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه. وللمزيد انظر الفتويين : 27082، 73589 .

والله أعلم.




اللهم اعط كل ممسك تلفا 



الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Top-restaurant-dubai
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ليلاس
نائبة المديرة العامة
نائبة  المديرة العامة
ليلاس

الدولة الاصلية : الاردن
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 33999


الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Empty
المشاركة رقم 36 موضوع: رد: الآداب والأخلاق والرقائق الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 18 نوفمبر 2018, 9:12 am

السؤال
كثير من الناس يقومون ببعض المعاصي وعندما نحذرهم يقولون إنما الأعمال بالنيات، ونحن لم نرد معصية الله والقصد شريف !!
هل يجوز التعذر بهذا الحديث؟
الإجابــة

خلاصة الفتوى:

لا يجوز تبرير المعاصي بحسن القصد أو النية.. ويخشى على من يفعل ذلك أن يكون من المنافقين..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 
فإنه لا حجة لهؤلاء ولا عذر لهم في ارتكاب المعاصي والمخالفات الشرعية بحسن النية وشرف القصد.. فإن على من فعل معصية أن يبادر إلى التوبة ويقول كما قال الأبوان الكريمان: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

أما تبرير المعصية وعدم الخوف من عقوبتها بحجة عدم قصد المعصية وأن القصد منها شريف فإنه خطأ فادح.

ويخشى على هؤلاء من أن يكونوا ممن ورد فيهم الأثر عن الحسن البصري- رضي الله عنه قال: ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، وقالوا: نحسن الظن بالله تعالى وكذبوا لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.

وقال الغزالي في الإحياء: المعاصي لا تتغير إلى طاعات بالنية فلا ينبغي أن يفهم الجاهل ذلك من عموم قوله إنما الأعمال بالنيات فيظن أن المعصية تتقلب طاعة.

وقال أيضا: والنية لا تؤثر في إخراجه عن كونه ظلما وعدوانا بل قصده الخير بالشر على خلاف مقتضى الشرع شر آخر، فإن عرفه فهو معاند للشرع وإن جهله فهو عاص بجهله إذ طلب العلم فريضة على كل مسلم.

وللمزيد من الفائدة انظر الفتويين: 7699، 105112.

والله أعلم.




اللهم اعط كل ممسك تلفا 



الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Top-restaurant-dubai
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ليلاس
نائبة المديرة العامة
نائبة  المديرة العامة
ليلاس

الدولة الاصلية : الاردن
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 33999


الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Empty
المشاركة رقم 37 موضوع: رد: الآداب والأخلاق والرقائق الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 18 نوفمبر 2018, 9:13 am

السؤال
كثير من الناس يقومون ببعض المعاصي وعندما نحذرهم يقولون إنما الأعمال بالنيات، ونحن لم نرد معصية الله والقصد شريف !!
هل يجوز التعذر بهذا الحديث؟
الإجابــة

خلاصة الفتوى:

لا يجوز تبرير المعاصي بحسن القصد أو النية.. ويخشى على من يفعل ذلك أن يكون من المنافقين..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 
فإنه لا حجة لهؤلاء ولا عذر لهم في ارتكاب المعاصي والمخالفات الشرعية بحسن النية وشرف القصد.. فإن على من فعل معصية أن يبادر إلى التوبة ويقول كما قال الأبوان الكريمان: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

أما تبرير المعصية وعدم الخوف من عقوبتها بحجة عدم قصد المعصية وأن القصد منها شريف فإنه خطأ فادح.

ويخشى على هؤلاء من أن يكونوا ممن ورد فيهم الأثر عن الحسن البصري- رضي الله عنه قال: ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، وقالوا: نحسن الظن بالله تعالى وكذبوا لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.

وقال الغزالي في الإحياء: المعاصي لا تتغير إلى طاعات بالنية فلا ينبغي أن يفهم الجاهل ذلك من عموم قوله إنما الأعمال بالنيات فيظن أن المعصية تتقلب طاعة.

وقال أيضا: والنية لا تؤثر في إخراجه عن كونه ظلما وعدوانا بل قصده الخير بالشر على خلاف مقتضى الشرع شر آخر، فإن عرفه فهو معاند للشرع وإن جهله فهو عاص بجهله إذ طلب العلم فريضة على كل مسلم.

وللمزيد من الفائدة انظر الفتويين: 7699، 105112.

والله أعلم.




اللهم اعط كل ممسك تلفا 



الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Top-restaurant-dubai
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ليلاس
نائبة المديرة العامة
نائبة  المديرة العامة
ليلاس

الدولة الاصلية : الاردن
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 33999


الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Empty
المشاركة رقم 38 موضوع: رد: الآداب والأخلاق والرقائق الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 18 نوفمبر 2018, 9:13 am

السؤال
هل يجوز اتباع المثل "مثلما تُعامِل تُعامَل" أنا بفطرتي إنسانه طيبة، تحب الناس ومساعدتهم، لكني أجد نفسي في كثير من الأحيان مستغلة، لا يلجأ إلي أحد إلا إذا كان يريد مني المساعدة، فهل يجوز رفض المساعدة، بالإضافة إلى أنني أجد أن بعض الناس يخفون عني بعض المعلومات بما يتعلق بالعائلة، بالدراسة وغيرها، فهل يجوز لي عدم إخبارهم عن ما أعرف فيما إذا سألوني؟ ولكم مني جزيل الشكر والعرفان.


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه تجوز معاملة الناس بالمثل، ولكن الأولى هو الصبر والصفح ومجازاة المسيء بالإحسان، وذلك لقوله تعالى: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ.... {الشورى:40}، ولقوله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ {فصلت:34-35}، وفي الحديث: صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك. رواه أحمد وصححه الألباني.

فالإحسان إلى الناس ومساعدتهم ونفعهم أمر عظيم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر عن معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. رواه مسلم. وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

فننصح الأخت السائلة بأن تظل على ما هي عليه من مساعدة الناس، ولا تنتظر من أحد شيئا، وأن تحتسب ذلك عند الله، وأن تحسن إليهم وإن لم يحسنوا هم، فقد ثبت عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس. رواه أحمد والطبراني وقال الهيثمي إسناده جيد، وقال الألباني حسن صحيح. وفي صحيح مسلم أن رجلاً قال: يا رسول الله إن لي قرابة، أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. وتراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 75950، 53422، 74207، 76374.

والله أعلم.




اللهم اعط كل ممسك تلفا 



الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Top-restaurant-dubai
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ليلاس
نائبة المديرة العامة
نائبة  المديرة العامة
ليلاس

الدولة الاصلية : الاردن
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 33999


الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Empty
المشاركة رقم 39 موضوع: رد: الآداب والأخلاق والرقائق الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 I_icon_minitimeالأحد 18 نوفمبر 2018, 9:14 am

السؤال
أبي مريض عقليا ونمنعه من الخروج لقضاء مصالحه كما يطلب وذلك بالكذب عليه أننا سوف نقوم برفقته لتحقيق ما يطلب, وإن لم نفعل تشتد عصبيته وهذا غير مناسب لصحته، فهل نحن نأثم حين نكذب عليه؟


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالكذب حرام الأصل إلا إذا كانت هناك مصلحة شرعية أو درء مفسدة أو إصلاح ذات البين فيباح؛ لأن الكذب للمصلحة الشرعية جائز كما نص على ذلك أهل العلم، ومنهم الإمام النووي في كتابه المشهور (رياض الصالحين) حيث قال: باب بيان ما يجوز من الكذب: أعلم أن الكذب وإن كان أصله محرماً فيجوز في بعض الأحوال بشروط قد أوضحتها في كتاب الأذكار، ومختصر ذلك أن الكلام وسيلة إلى المقاصد، فكل مقصود محمود يمكن تحصيله بغير الكذب يحرم الكذب فيه، وإن لم يمكن تحصيله إلا بالكذب جاز الكذب، ثم إن كل تحصيل ذلك المقصود مباحاً كان الكذب مباحاً، وإن كان واجباً كان الكذب واجباً.

وفي حالة والدكم نسأل الله له الشفاء، إن لم يكن هناك مفاسد فعلية من خروجه فعليكم أن تخرجوا به إلى حيث أراد ما لم يضر ذلك بكم أو به، أما إن كان في خروجه مفاسد فيجوز الكذب عليه لدرء المفاسد المترتبة على خروجه، والأحوط في هذا كله أن توروا، ومعنى التورية أن يقصد بعبارته مقصوداً صحيحاً ليس هو كاذباً بالنسبة إليه، وإن كان كاذباً في ظاهر اللفظ وبالنسبة إلى ما يفهمه المخاطب، ولو ترك التورية وأطلق عبارة الكذب فليس بحرام في هذا الحال، فانظروا أي المفسدتين أشد عليه؟ خروجه معكم لقضاء مصالحه أم اشتداد عصبيته إذا منعتموه من الخروج بالكذب عليه.. وفقكم الله لما فيه رضا أبيكم.

والله أعلم.




اللهم اعط كل ممسك تلفا 



الآداب والأخلاق والرقائق	 - صفحة 3 Top-restaurant-dubai
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الآداب والأخلاق والرقائق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتن  :: المنتديات الاسلامية :: المنتدى الشرعي والقرآن الكريم :: منتدى الفتاوى الشرعية-
لوحة الشرف لشهر يوليو 2017
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
رضا البطاوى17 المساهمات
نانا الخطيب1 مُساهمة
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـكل مسلم
منتديات الفتن® http://alfetn.123.st
حقوق الطبع والنشر © 2017

منتدى الفتن